|
|
|
|
|
|
|
البطاقة الثانية... في اليوم العالمي للمفقودين (2/3)../ بدرالدين حسن قربي
|
المركز الإعلامييبقى الثلاثون من آب/أغسطس ذكرى سنوية عالمية معتمدة من الأمم المتحدة لإثارة قضية المفقودين والمختفين قسرياً. ولئن كانت هذه القضية الإنسانية الفاجعة والأليمة موجودة في عدد من أنحاء العالم فإن لملفّها السوري سبقاً معيباً ومَرْتبة مُخجلة، يستدعي العقل والتعقّل في التعاطي، ويستوجب الحلّ والمعالجة أكثر من أي وقت مضى، ونحن في عين العاصفة.
التفاصيل
06/09/2010 - 04:31 ص |
|
|
|
|
|
|
|
سيدي شيخ المجاهدين ابن الثمانين../ د. منير محمد الغضبان
|
المركز الإعلاميذنبك أنك بقيت في عرينك، تدافع عنه دفاع الأسد الجريح، ولو تآمرت كل قوى الشر عليك، لا تريد أن تتحدث للناس عن الأبطال، بل تريد أن تريهم البطولة بأعينهم، حتى لا يقولوا : تلك أمة قد خلت، وكما فعل سلفك سيد قطب –رحمه الله-، قال للناس في كتابه المعالم: هذا هو الطريق، فلم يجرؤ أحد على سلوكه، فتقدم وكان أول الرواد السالكين حين قدم دمه وروحه ثمناً لفكرته.
التفاصيل
06/09/2010 - 04:30 ص |
|
|
|
|
|
|
|
جواز سفر (ستانلِس ستيل)../ د. محمد بسام يوسف
|
المركز الإعلامياستقبل ابنه الشاب قائلاً: ها قد كنتَ –يا ولدي- سبباً مباشراً في إضافة المزيد من المنجزات (العظيمة)، إلى سِفْرِ (أصحاب الفخامة) في بلدك.. بلدكَ الذي لا تعرفه ولم تستنشق هواءه الـمُنَقّى بالأحكام العُرفية، والـمُصَفَّى بمصفاة قانون الطوارئ والقانون رقم 49، مع أنك قد غدوتَ في العشرينيات من عمرك.. وذلك بفضل مبالغتهم في (الحفاظ) على حقوق الإنسان السوريّ، وحقوق المواطَنة، بكل أشكالها وأنواعها وألوانها..
التفاصيل
06/09/2010 - 04:28 ص |
|
|
|
|
|
|
|
في اليوم العالمي للمفقودين: من يطوي ملف الآلام؟../ زهير سالم
|
المركز الإعلامي ما يزال ملف الآلام في سورية العربية المسلمة منذ ثلاثين عاماً مثقلاً، وحياة إنسان كان ملء السمع والبصر، كان ابناً، كان أباً، كان زوجاً، كان أخاً.. كان أديباً، كان طبيباً، كان مهندساً، كان عاملا، كان فلاحاً.. كان إنساناً.. أصبحت في سنوات الظلم هباء.. ما يزال ملف الآلام في سورية العربية المسلمة مثقلاً بآهات الأمهات، بحسرات الآباء، بمواجع الإخوة، بسحاب الألم المتراكم في أعين الأعمام والأخوال..
التفاصيل
05/09/2010 - 03:27 ص |
|
|
|
|
|
|
|
في اليوم العالمي للمفقودين (1/3)../ بدرالدين حسن قربي
|
المركز الإعلاميفي خيمةٍ منصوبةٍ منذ ربيع عام 2005 في الساحة المقابلة لمبنى الأمم المتحدة وسط بيروت يستمر اعتصام العديد من أهالي المحتجزين والمفقودين اللبنانيين في سجون الأشقاء يتناوب عليها آناء الليل وأطراف النهار عدد من الأمهات العجائز المقاومات الصابرات اللائي يشكين إلى الله همهن وحزنهن. ونظرة إلى الجميع تكفي لمن كان له قلب أن يحس بحجم معاناة هؤلاء (العواجيز) كمداً وحسرةً ومرضاً وكآبةً ونوحاً على مفقوديهم..
التفاصيل
05/09/2010 - 03:25 ص |
|
|
|
|
|
|
|
طَاغِيَة../ د. محمد بسام يوسف
|
المركز الإعلاميبدأت تظهر علامات التذمّر على وجوه الناس، فكل الأمور في المدينة الجميلة الهادئة.. تسير إلى الأسوأ، وكل ما يقدّمه سكان المدينة من شكاوي.. تذهب أدراج الرياح، أو تبقى حبيسةَ أدراج السيد الحاكم!.. اقترح (سمير) على رفاقه أن يجتمعوا في بيته ليلاً، لينظروا ماذا يفعلون، عَلَّهم يعثرون على حَلٍ لهذا التردّي في الحالة الأمنية، ولانتشار حالات السرقة، ولاعتداء أصحاب الحاكم وجنوده على المواطنين. فوافق الأصدقاء!
التفاصيل
05/09/2010 - 03:19 ص |
|
|
|
|
|
|
|
حول مقالة: تعليق الأنشطة.. لا تعليق المروءة والضمائر والعقول../ د. محمد بسام يوسف
|
المركز الإعلاميكانت فكرة المقالة المذكورة آنفاً، هي التمييزَ بين: مفهومِ تعليق الأنشطة المعارِضة (وليس تعليق المعارضة كما ورد على ألسنة بعضهم).. والكتابةِ عما يجري من خروقاتٍ وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان السوريّ، إذ إنّ الكتابة في مثل هذه الأمور لا تتعارض مع قرار تعليق الأنشطة حسب فهمي، فهي تعكس مروءة الإنسان وضميره الحيّ، وإحساسه بواجب الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
التفاصيل
04/09/2010 - 01:34 ص |
|
|
|
|
|
|
|
حيتان وهوامير أم مطمورة ومطامير..!؟../ بدرالدين حسن قربي
|
المركز الإعلاميضجّ الناس وساد بين الرعية هرج ومرج عظيم، وكثر اللغط والعكّ عن أصحاب الحظوة والمقربين ممن هم محسوبون على السـلطان من الحيتان والبلاعين، وتجدهم وآثارهم في كل مكان، وعينهم على قوت الناس وجهدهم بالفاضي والمليان. فلا تجد شركةً ليس لهم فيها علاقة، ولا مصنعاً مهماً ليس لهم فيه دور، ولا مواصلات واتصالات إلا لهم فيها شأن وشأن..
التفاصيل
02/09/2010 - 03:27 ص |
|
|
|
|
|
|
|
تعليق الأنشطة.. لا تعليق المروءة والضمائر والعقول../ د. محمد بسام يوسف
|
المركز الإعلاميعندما تُعلِن (تعليق) نشاط جندك ومؤسّساتك وفِرَقِ العمل التي كانت تهزّ الأرض هزّا، وتزرع النجاحات والانتصارات في كل مكان.. فسيكون لهذا التعليق صدىً وتأثيراً على مجريات الأمور والأحداث، وانعكاساً إيجابياً على حالة الصراع مع عدوّك أو خصمك. أما عندما يتحوّل هذا (التعليق) إلى ذريعةٍ، لحجب الحقيقة عن أبصار الناس، وحجب التفكير ببصائر البشر، والسكوت على تضليل المستبدّ المستهتِر....
التفاصيل
01/09/2010 - 04:13 ص |
|
|
|
|
|
|
|
الاستبداد في الشام: مقبرة جماعية لكل خيرٍ إنسانيّ../ د. محمد بسام يوسف
|
المركز الإعلاميالنظام الدمويّ في سورية لن يبقى أبد الدهر، بل سيزول أطال الزمن أم قَصُر، وستنتهي مدة صلاحيّتة في خدمة سادته، وستمتدّ الاكتشافات المذهلة إلى باطن التاريخ والأرضِ في سورية، لتظهر للعالَم كله، حقيقةُ حكّامها الجائرين، وطبيعةُ الاستبداد فيها، وأنموذجُ الحكم الدكتاتوريّ، الذي تضيع في ثنايا سجاياه القمعية.. محاكمُ التفتيش، وما انتشر في العصور الوسطى الظلامية من قهرٍ وإجرامٍ في أوروبة والغرب!..
التفاصيل
31/08/2010 - 04:41 ص |
|
|
|
|
|
عناوين أخرى
|
|
بكلّ ما أوتِيَت من حمّى التضليل، تبحث مستشارة بشار بن حافظ أسد، عن (قصة الإسلام والمسلمين) في كل أرجاء الأرض، وبخاصةٍ في فلسطين والعراق وأفغانستان!.. وبكل ما أوتِيَت من مهارات (النواح)، تصرخ الوزيرة السابقة للمغتربين السوريين، بمناسبة شهر رمضان المبارك، وهي تنقِّب عن المشرَّدين المسلمين، والمهَجَّرين، من ضحايا العدوان الغربيّ والصهيونيّ!..
|
|
ونحن نودع عشر المغفرة، لنجعل منها محطة نتخفف فيها مما يثقلنا. وأياما نتجدد فيها لنولد بلا خطايا ولا آثام، نتخفف من كل ما يثقل الضمير ويشغل النفس؛ فلا رين ولاغين على قلب طهرته دموع الندم وانسكبت عليه مياه الغفران.. الصلاة إلى الصلاة، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارات لما بينهما. والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار، ومن حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه..
|
|
إنّ الكثيرين يرون أنّ مجرّد وضع تأشيرة باكستان على أيّ جواز سفر يسبب حرجاً لحامله في المطارات أحياناً، وهذه عقبة معروفة للأسف بسبب وضع باكستان وحركة طالبان في أفغانستان وارتباطها بباكستان أحياناً أو بطالبان باكستان، أو تصوّر وجود زعماء للقاعدة فيها، فالخوف والتوجّس موجودان لا كما كانت باكستان أيّام الحكومات السابقة.
|
|
كان الشيخ - رحمه الله تعالى - جميلاً وسيماً أبيضاً مشرباً بحمرة، وكان ربعة بين الرجال ليس بالطويل ولا بالقصير، وكان يتميز بلباسه ومظهره ليكون شامة بين الناس، فلا يظهر بمظهر الزاهدين ولا المتواضعين، وهو من الزاهدين المتواضعين، ولا يعرف ذلك إلا من يخالطه ويجالسه. وكان واعظاً مؤثراً، ومدرساً ناجحاً، ومتحدثاً مؤثراً، ذا شخصية جذابة، ووجه منير، وروح فكهة..
|
|
لم يعد الإعجاب بالأثرياء الأمريكان -مقارنة بالأثرياء العرب- مقتصراً على ما يقدّمونه من هبات عملاقة (ميجا جيفت) منذ سنوات، تبلغ مليارات أو عشرات المليارات من الدولارات وتصرف داخل الولايات المتحدة وعبر العالم، كما أنه لم يعد منصرفاً على مؤسسات خيرية يتبناها بعضهم مثل بل غيتس مؤسس مايكروسوفت وزوجته ميليندا منذ عام 1994 فحسب، بل تعدّاه إلى ما هو أهم من ذلك بكثير..
|
|
يسوؤه ألا يراك في صورة النمط الذي رسمه لك. ويخذله ألا تردد الأفكار التي ينسبها إليك، يؤذيه أن تقول له نحن متفقان على الألف والباء والجيم والدال، لا يهمه التواصل بقدر ما يهمه إثبات ذاته، أو منهجه أو تسويغ ثقافته أو موقفه القائم على أنه الحق كل الحق وما عداه الباطل كل الباطل. هو لا يجد كماله إلا في إدانة الآخرين، وتشويه أفكارهم، وتلطيخ ثيابهم.
|
|
بينما الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور في الطواف بالبيت العتيق ليلاً, إذ سمع قائلاً يقول: (اللهم! إني أشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض, وما يحول بين الحق وأهله من الطمع). فجزع المنصور, فجلس بناحية من المسجد, وأرسل إلى الرجل, فصلى ركعتين واستلم الركن. وأقبل مع الرسول فسلم عليه بالخلافة, فقال المنصور: ما الذي سمعتك تذكر من ظهور الفساد والبغي في الأرض؟
|
|
يـابـن الـعـقيدة يا أخا الإيمان
يـا مـرغـم الطاغوت والطغيان
تـبـكي عليك مدامعي في حرقة
ولـقـد بـكى منْ قبلِ ذاك جناني
|
|
رأيت من واقع تجربتي منذ حفظت القرآن الكريم في سن مبكرة أن تركيز الاهتمام بنسبة أكبر هو ما يوجه إلى قراءة القرآن ومن ثم حفظه فقط، ولاحظت أن النسبة أقل بكثير من حيث الاهتمام بفهم كتاب الله وتسليط الضوء على معانيه وتوجيهاته القيمة الداعية إلى الهدى والفلاح في الحياة والتي إنما يأتي تدبره وتأمله والحضور معه من خلالها..
|
|
أكد فضيلة المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية المهندس رياض الشقفة أن مجلس شورى الجماعة في دورته الأخيرة قد تمسك بقرار تعليق الأنشطة المعارضة. وقال الأخ المراقب العام لوكالة قدس برس (إن قرار تعليق الأنشطة ما زال قائماً وأن الجماعة ما تزال متمسكة به). وكان قرار تعليق الأنشطة قد أثار، وربما لا يزال يثير، بعض الانتقاد في صفوف المعارضة السورية بشكل عام،
|
|
غريباً كان أمر السائق الياباني توشي كازو سـوغايا عندما أدين بجريمة مروّعة حكم عليه بها بالسجن مدى الحياة قبل أقل من عشرين عاماً لا علم له فيها البتة، كانت ضحيتها طفلة صغيرة بعد الاعتداء عليها. وأما الأغرب فهو إطلاق سراحه العام الماضي بعد أن وجد الإدعاء العام أن اعترافاته كانت تحت الإكراه، وأن تحليل الحمض النووي الذي استخدم كدليل كان خاطئاً،
|
|
ليس من الحكمة في شيء أن يسقط اللبنانيون من حسابهم توجيه الاتهام إلى "إسرائيل" في أي جريمة سياسية تقع على أراضيهم يكون المستهدف فيها شخصية لبنانية، إسلامية أو وطنية، وعلى سبيل المثال اغتيال الرئيس الشهيد "رفيق الحريري"، لأن كل ما يسوء اللبنانيين، فهو يصب في مصلحة "إسرائيل"، وقد قيل قديماً: "إن سوء الظن من حسن الفطن".
|
|
أبدأ مقالي من حيث انتهى صديقي الذي يعيش في كندا، حيث قال في آخر مقال له: (الغرب هو يثرب العصر الحديث، يبحث عن مصعب بن عمير، لا عن هادم البرجين). فمصعب بن عمير، سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، نشر الإسلام في كل بيت من بيوتها، وحوَّل الأعداء إلى أصدقاء، بعرض ما عنده بالحكمة والموعظة الحسنة.
|
|
لقد عرفت الأستاذ الكبير الشيخ عدنان سعد الدين رحمه الله منذ قرابة ربع قرن جمعنا الله تعالى خلالها في أماكن شتى؛ بدءاً بمكة المكرمة، مروراً بالجزائر وبغداد وعمان، وانتهاءً باسطنبول، فوجدته شخصاً رفع الله تعالى رأسه بالإسلام فأبى أن يخضع إلاّ للإسلام، وأقام الله تعالى لسانه على قول الحق فأبى أن يلويه لغير الحق، وطوى الله تعالى قلبه على معنى التوحيد فأبى أن يحمل معنى من معاني التفريق..
|
|
القاتل الحقيقي للشهيد رفيق الحريري هم أولئك الذين جعلوا بلادنا مزرعة للعملاء يقتلون في بيروت رفيق الحريري، وفي دمشق عماد مغنية، وعلى الشاطئ السوري محمد سليمان.. القتلة الحقيقيون هم أولئك الذين أفرجوا عن أحمد نصر الله يا سيّد حسن نصر الله هل لديك في ذلك أدنى شكّ؟!. ويوم يعلم السيّد حسن نصر الأسباب الحقيقية للإفراج عن العميل أحمد نصر الله سيكون قد اكتملت لديه الصورة...
|
|
أنا أكبر من الأخ أبي أنس سناً، لكنه أكبر مني قَدْراً، أعرفه منذ أن كنا طالِبَيْن في المرحلة المتوسطة، لكنه كان في ثانوية هنانو، وكنت في الثانوية الشرعية. ودرسنا في الجامعة معاً، لكنني كنت طالباً في كلية الشريعة، وهو طالب في كلية الحقوق غير متفرغ موظفاً في شركة الكهرباء بحلب. كنتُ قريباً من هذه الأسرة الكريمة، وتربطني بأفرادها ذكريات ودودة، فالشيخ عيسى البيانوني جد أبي أنس كان معروفاً...
|
|
راق في العقود السابقة القريبة لعديد من عوام الأمة بل خواصها التفكير بأن شهر الصيام رمضان يجب أن يكون فرصة للراحة من العمل والجد والاجتهاد في الحياة وأنه لا يتناسب جهد الصوم مع جهد العمل، ولبس إبليس على البعض أن التفرغ للعبادة هو الذي يجب أن يفرض نفسه على المسلمين ويجب أن يؤخر واجب العمل إلى ما بعد رمضان..
|
|
كان مخيريق، خير يهود، كما وصفه الحديث الشريف قد قاتل مع رسول الله يوم أحد حتى قتل، وفاء لعهد يهود مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأوصى قبل مقتله بحدائقه أو بساتينه السبعة لرسول الله يضعها حيث يشاء. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ في كل عام من تلك البساتين نفقة أهله، ويضع الباقي في مصالح المسلمين والخيل والسلاح..
|
|
عرفت الراحل في غضون حرب الخليج الثانية، كان يومها مقيماً في بغداد، ونشط ضمن جهود تحرك قادة العمل الإسلامي لوقف الحرب. فشلت الوساطة في حينه، ووقعت الكارثة بالأمة. على قربه من القيادة العراقية التي أسرت قلوب الملايين بموقفها المتصدي لأميركا و"إسرائيل" ظل يحتفظ بمسافة استقلالية فكرية وسياسية.
|
|
في الحديث الشريف من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. وفي رواية من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. وفي ثالثة ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وليست في متانة ما سبق من روايات. أما الإيمان فهو تصديق القلب بما جاءت به الكتب والرسل. حتى يكون المرء في يقينه ذاك على مثل قلب جبريل عليه السلام. فيعبد الله وقد تمكن اليقين من قلبه وعقله ونفسه..
|
|
شرع الله الصيام لفوائد جمة، وحكم عظيمة، ومصالح دنيوية وأخروية تتضاءل دونها أفكار الناس وأقلامهم، ورتب عليه جزيل الثواب وعظيم الجزاء. فالصوم أساساً وسيلة لتحقيق التقوى، لما فيه من قمع الهوى. فالامتناع عن اللذة المباحة يوصل للامتناع عن اللذة المحرمة. ومن يمتنع عن المأكل والمشرب مختاراً، يصبر على الجوع والعطش اضطراراً.
|
|
التقيته أول مرّةٍ في حفل مئويّة الإمام الشّهيد حسن البنّا الذي أقيم لعدّة أيّامٍ في جامعة عمّان الأهليّة- طريق السّلط، حيث أُلقِيت المحاضراتُ القيّمة، وأُنشدت القصائد العصماءُ، وعُقدت النّدوات الرّائعة بهذه المناسبة الكريمة، تتحدّث عن مناقب الفقيد العظيم، وعن دوره الكبير في توعية أبناء الأمّة لانتشالها ممّا هي فيه لتعود الرّائدةَ بين الأمم كما كانت يوماً..
|
|
التوبةُ بكاءٌ على خطيئة، وندمٌ على ذنب، وإقلاعٌ عنه، وعزيمةٌ صادقةٌ على أن لا نعودَ إليه. والتوبةُ من كبائر الإثم، ليستْ أقلّ في ميزان الله من التوبةِ من الفواحش (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِش..) فقد عطفَ القرآنُ الكريمُ كبائرَ الإثم على الفواحش في آيتين. وكبائرُ الإثمِ تشملُ في جملتها كلّ ما يُسخِطُ اللهَ عز وجل، من معاصي الجوارح ومعاصي القلوب..
|
|
في عهد الأستاذ البيانوني تمّت تظاهرة كبرى في الداخل السوري، حيث ألقيت كلمة الأستاذ البيانوني في منتدى الأتاسي، وتحدّث الإعلام عن البيانوني في دمشق وكلمته التي ألقاها عنه الأستاذ علي العبد الله، ممّا أقضّ مضجع السلطة في سورية، فقاموا بإغلاق المنتدى واعتقال الأستاذ الذي ألقى الكلمة.
|
|
لا بد من العودة ثلاثين عاماً إلى الخلف في أول لقاء لي معك. وأنت في موقع القيادة العليا للجماعة. وكلانا أعجب بالآخر والذي يدعوني إلى هذه الذكرى هو إعادة الفضل لأهله. فأنت من رشحتني لمواقع القيادة المتنوعة في الجماعة. وأنت الذي قدمتني لها. وعرفتني قيادة الجماعة آنذاك من ترشيحك لي. وتزكيتك لي. بعد أن أقنعتني بالتفرغ للعمل لها. وأُخذ بتزكيتك لأكون مع إخواني في القيادة.
|
|
بعد أربعة عشر عاماً قضاها في منصب المراقب العام للإخوان المسلمين السوريين، تنحى المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية المحامي "علي صدر الدين البيانوني" وقد استنفد مدته المقررة له بحكم النظام الأساسي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية. انتخب الإخوان المسلمون السوريون المهندس "رياض الشقفة" مراقباً عاماً خلفاً للبيانوني. بهذا يكون "الشقفة" المراقب العام العاشر لجماعة الإخوان المسلمين في سورية..
|
|
لن أتعرض لتاريخ جماعة الإخوان المسلمين في سورية ودورها الوطني والسياسي، وقبل ذلك دورها في تقديم الإسلام الوسطي المعتدل الشامل لمناحي الحياة كافة بأبهى صورة وأكثرها نقاء وصفاء للناس، بعيداً عما أُدخِل فيه أو أُلصق به زوراً وبهتاناً، فإن لذلك مجالاً آخر. ولكنني سأتطرق بإيجاز للمواقف الطيبة التي لمسناها في الأستاذ البيانوني وصحبه في القيادة، خلال فترة تبوّئه المسؤولية الأولى في الجماعة.
|
|
ولد عدنان سعد الدين، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سورية – سابقاً، في عام 1929، وهو صدر من صدور هذه الجماعة فعلاً لا قولاً، فعندما شرفه الله بتسلم الراية في قيادة جماعة الإخوان المسلمين سنواتٍ عديدة، كان متميزاً حركة وفكراً وإدارة وحنكة سياسية، وعندما أولى الفكر اهتماماً أغنى المكتبة الإخوانية والعلمية بإنتاج شكل إضافة نوعية لا عددية كما تفعل العديد من الأقلام اليوم.
|
|
من يعرف جماعة الإخوان المسلمين السوريين يعلم أنه: (لا يمكن لمرحلة ما من عمر الجماعة أن يحدد معالمها شخص المراقب العام بمفرده وإنما هو دور تكاملي تقوم به مؤسسات الجماعة ومراكزها ولجانها المختصة، لأن الشورى- وهي ملزمة في نظام الجماعة- تقتضي أن الجميع شركاء في صناعة المواقف والسياسات، والمراقب العام يمثل منها هرم سلطة التنفيذ...).
|
|
مفكّر إسلامي حركي بارز، المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية سنة 1394/1975، مساعد الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الشعبي ببغداد. ولد في مدينة حماة، نشأ في أسرة متديّنة تعمل في التجارة، وتلقى على أبيه حب الوطن ومعارضة الاحتلال والاهتمام بالشأن العام، وكراهية الاستبداد.
|
|
لم يعد من الغرابة أبداً أننا نحن - العرب والمسلمين - وفي أهم مراكز ومنابع الإسلام العظيم قد أصبحنا نشعر بالغربة الحقيقية في بلادنا لما بات مؤكداً في عالمنا هذا من انقلاب المفاهيم والثوابت والاعتداء السافر على مكوناتنا العقدية والفكرية والأخلاقية حتى لقد صار الحديث عن المبادئ والقيم في بعض الأوطان ضرباً من الخيال والمثالية التي لم تعد تجد لها سوقاً في عروض العولمة بوجهها السلبي..
|
|
الأمن الوطني قيمة إنسانية ما تزال كل الشعوب تسعى لترسيخها في مجتمعاتها. بل وتعتني الحكومات -التي تعتبر أمن مواطنيها على رأس أولوياتها- أن توفر لهم هذه القيمة الإنسانية ، وتنفق قسماً كبيراً من ميزانياتها على استتباب الأمن في ربوعها وتوفيره لكل مواطن، لأن المواطن الخائف لا ينتج وهو عبء في مجتمعه.
|
|
القضية تبدأ من القلب، سواء في الصيام أو الصلاة أو الجهاد أو طلب العلم.. ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم، فيما رواه مسلم: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صُوَركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"؟. ولنبدأ من القلب: لنطهرْ قلوبنا من كل رياء وحقد وكِبْر وحسد، ولنطهرْها من رعونات الجاهلية: من التعصب للبلدة والعشيرة ومن كل دواعي الفُرقة...
|
|
قرأت مقالاً لكاتب وجدت فيه وجهة نظر جديرة بالتأمل. مقاله عن صديقه الذي زاره شيخ في بيته. فأراد أن يحتفي به، فجاءه بزجاجات من الخمر وسماعات ضخمة تخرج منها موسيقى صاخبة، ووقف يرقص احتفالاً بزيارة الشيخ! ثم سأله عن نوع الخمر الذي يفضله! ويعقب الكاتب بأن كثيرين سيستغربون تصرف صديقه، لكن القنوات الفضائية العربية تفعل هذا كل عام مع شهر رمضان المبارك، ضيف المسلمين جميعاً!
|
|
كنت أُشفق عليك كلما رأيتك في مقابلة تلفزيونية، أو قرأتك في مقابلة صحفية، أو سمعتك في لقاء عام أو خاص.. كان العبء ثقيلاً، والمهمة متعبة.. ولكنه قدر الكبار.. ولعل تاريخ الإخوان يكتب يوماً أنك كنت واحداً من أقدر من قاد الجماعة، في جملة سجاياك ومزاياك.. في الحكمة والحزم، والتجرد والإخلاص، والصبر الجميل على أذى البعيد والقريب..
|
|
"إضعاف الروح الوطنية".. "نشر أخبار كاذبة".. "وهن نفسية الأمة".. "إضعاف الشعور القومي".. "دسّ الدسائس لدى دولة معادية".. "ذمّ القضاء".. "إيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية".. "تشكيل حلقات نقاش شبابية".. "تحقير الرئيس"!!. هذه بعض التُّهم التي وُجّهت إلى المحامي والقاضي والناشط الاجتماعي والحقوقي السوري الكبير "هيثم المالح" (الرجل الأمّة)..
|
|
بعد الرسومات الكاريكاتيرية للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وتصريحات بابا الكاثوليك المشحونة بالحقد بدأت موجة من الهجمات على المراكز الإسلامية تارة بالحجارة والقنابل الحارقة وتارة بالتخريب والشتائم على جدران المبنى وتارة أخرى بالمظاهرات والحملات السياسية لمنع بناء المساجد أو توسعتها، وسط هذه الحملات المحمومة المسمومة لم أستغرب سماع إعلان كنيسة أميركية عن نيتها في حرق المصحف الشريف يوم 11 سبتمبر...
|
|
رحل شيخ المجاهدين عدنان سعد الدين.. رحل الفارس الذي لم تلن له قناة في مقارعة النظام الديكتاتوري المستبد في سورية (شاباً وشيخاً) حتى الرمق الأخير من حياته الحافلة بالجهاد والكفاح.. رحل وجماعة الإخوان المسلمين لا زالت وبعد أكثر من ثلاثين سنة في مواجهتها للنظام المستبد أحوج ما تكون لمثل هذا المعلم الذي قاد الجماعة في أحلك ظروفها وأصعب أحوالها دون كلل أو ملل أو انحراف أو تبديل..
|
|
لقد كان أبو عامر رحمه الله أحد أولئك الذين ماتوا واقفين.. لأنه لا يعرف للنوم طعماً ولا للقعود معنى..! أمضى حياته شاباً في طاعة الله، في ظلال هذه الدعوة المباركة، طالباً في حماة ومِصر ومدرساً في سورية والإمارات، ومشاركاً في معسكرات الإخوان ولقاءاتهم ومؤتمراتهم، ثم قائداً لهذه الجماعة في أقسى ظروفها، وأصعب مراحلها، متنقلاً في المهاجر بين الأردن والعراق.. وبلاد الله الواسعة..!
|
|
وهو يدلى بإفادته أمام لجنة التحقيق البريطانية التي تبحث دور لندن في الحرب على العراق، هاهو يعود إلى الأضواء، "هانز بليكس" كبير مفتشي الأسلحة التابع للأمم المتحدة في فترة ما قبل الحرب على العراق التي شنتها واشنطن ولندن في آذار من عام 2003 التي كان من نتيجتها تدمير العراق حكومة واقتصاداً وبنية تحتيه وجيش دفاع تدميراً شبه كامل..
|
|
إن في السفر عبراً وفوائد لابد للإنسان أن ينتفع منها إن كان عاقلاً لبيباً، وإن صفحات هذا الكون الناطق بالمعجزات لتهيب بنا جميعاً أن نتأمل ما فيها ونعمل على الإفادة مما قد سخره الله لنا في هذه الدنيا، ولقد قيض الله لي زيارة إندونيسيا هذا الأسبوع برفقة أخينا الحبيب محمد حسن نقي العمادي لافتتاح معهد ومسجد قام بالإنفاق على بنائهما في مدينة جوكجاكرتا ليكون ذلك صرحاً للتعليم والتربية...
|
|
بعد سنتين ونصف من السجن التعسفي خرج النائب الحر رياض سيف الذي تمرد على مجلس مجلس الشعب السوري الذي شكله واختار أعضاءه نظام البعث، عبر تزكية فروع الأمن التي تغطي مساحة سورية من البوكمال حتى درعا مروراً بدير الزور وحلب وحماة وحمص واللاذقية ودمشق، ووقف من دون كل هؤلاء ليقول كلمة حق في وجه النظام، دعا فيها إلى التغيير الديمقراطي في بلاده..
|
|
كان لا بدّ لي أن أقدم شيئاً يسيراً من الوفاء لهذا الرجل العظيم في زمن قلّ فيه الرجال، فشرعت أسجل هذه السطور القليلة علّها تطفئ شيئاً مما يحترق في صدري حزناً على قبض العلماء، وأيقنت أن راحة المؤمن في السير على درب هؤلاء، أما البدن فراحته غير مستعجلة، وأخذت أسأل نفسي عن هذا الجبل الشامخ وهذا الفارس الذي آن له أن يترجل بعد أن قضى حياته في حلبة العمل والحركة والتربية والدعوة...
|
|
منذ أكثر من سنتين اقترحت أن يكون للجامعات قنوات فضائية تبثّ منها العلم للعالمين. وكان اقتراحي أن تكون القناة مزدوجة الهدف، فمن ناحية تبثّ العلم لكلّ الناس في أصقاع المعمورة دون مقابل، وفي الوقت نفسه تبثّ العلم عن بُعد للطلاب المسجّلين فيها، والذين يمكن لهم تقديم الامتحانات عن طريق مراكز امتحان معتمدة موزّعة في القارّات الستّ.
|
|
خضعت سورية للاحتلال الفرنسي مدّة ربع قرن، ولم يستسلم شعبها لهذا الاحتلال، بل قاومه بكل ألوان المقاومة المتاحة، حتى خرجت جيوش فرنسة تجرّ أذيال الخيبة. وفي فترة الاحتلال تلك لم تجرؤ فرنسة على هدم مسجد أو خلع حجاب امرأة، لكنها لم تألُ جهداً في نشر الفساد والتحلّل والفجور، حتى إذا خرجت بقي أذنابها الذين تشرَّبوا ثقافتها يمارسون سياستها حيث أمكنهم ذلك.
|
|
إذا تحركت في فرنسا الجمعيات المدنية المدافعة عن حقوق المرأة وحريتها وجمعيات حقوق الإنسان.. وارتفعت أصوات عقلاء المفكرين والساسة الفرنسيين ضد قانون منع النقاب في الأماكن العامة، فأين أصوات رجال الدين وعلماء المسلمين في سورية وعلى رأسهم مفتي الجمهورية أحمد حسون، وأين الشباب الذين غضبوا يوم التطاول على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأحرقوا السفارة الدانماركية في دمشق...
|
|
ليتنا نقف عند هذا الحد (الناطور نايم وكرم العنب سايب) ولكن ناطور كرمنا في موت سريري منذ العام 1974 عندما وقعت مصر اتفاقية كامب ديفيد وانسحبت من الكرم نهائياً، ووقعت سورية اتفاقية فك الاشتباك وتحولت من ناطور للكرم إلى ناطور للاحتلال، وعلى نفس المنوال سار الفلسطينيون عام 1991 فأسقطوا البندقية وتمسكوا بغصن الزيتون فلم يعصروا زيتاً ولم يحلبوا ضرعاً...
|
|
كلما مرّت ذكرى مذبحة "سربرنيتشا" في البوسنة التي حدثت في الحادي عشر من يوليو عام 1995، فإن كل إنسان ذي ضمير حيّ وكرامة يتأثر ببالغ الحزن عندما يتذكر قيمة الآخر بين الادعاء وبين الحقيقة الواقعة، وفي هذه الذكرى الخامسة عشرة للمجزرة، حيث تم دفن 774 من المسلمين الذين صاروا هياكل عظمية بعد التعرف عليهم من بعض أجزائهم من قبل ذويهم وأقاربهم..
|
|
إن الأمر المعتمد والنظامي مما لا خلاف عليه بين كل الأطراف في حده الأدنى المثبت رسمياً، أنهم حوالي سبعة عشر مواطناً قتلى معالجةٍ متأنيةٍ وحكيمةٍ لإعادة الهدوء والنظام إلى السجن، وأن الأمر الأكيد والمؤكد أن لا أحد من أهالي هؤلاء الضحايا وذويهم يعلم عنهم شيئاً سوى ظنون وشائعات وتوقعات تأكل مشاعرهم وعواطفهم وإنسانيتهم، وتقتل فيهم معنى الحياة والوطن، وتكسر فيهم إرادتهم في جو من الإخفاء والتعتيم...
|
|
(الثقافة الثالثة) هذا العنوان مقتبس عن كتاب (الإنسانيون الجدد) تحرير جون بروكمان. الكتاب الذي يتوقف عبر عشرين مقالة لعشرين عالماً تقريباً، عند أبعاد الثورات العلمية على أكثر من صعيد. ويؤكد حاجةَ الإنسانية إلى الثقافة المتنوعة في دفع حركة التقدم والحيوية في مجتمع القرن الحادي والعشرين. وهو قرن يتطور، كما يقول المحرر، مع تسارع الأبحاث العلمية وتطبيقاتها في عوالم العلوم المختلفة...
|
|
لست من المتابعين لبرنامج ستار أكاديمي، لكن تكونت عندي بعض المعلومات عنه من خلال ما كُتب عنه في الصحافة. وعندما قرأت خبراً عن برنامج ماليزي لم أجد شيئاً أقارنه به سوى ستار أكاديمي، لكنه على الطريقة الماليزية. فهو مختلفٌ من حيث الهدف والوسائل، ولكنه استطاع جذب جمهور حريص على مشاهدته ومتابعته. إنه برنامج الإمام الشاب، أو أكثر الشباب المؤهَّلِين ليصبحوا أئمة في المستقبل القريب...
|
|
هنا نقف عند الظاهرة التي أسميناها تواضعاً عجيباً، لنرى كيف يلبّس الشيطان على بعض الناس فيُضِلّهم ويَحرِفهم عن سَنَنِ الحق، ويحسبون أنهم مهتدون. كثير ممن نعرف منهم الصلاح والعلم والتقى، نرى منهم التواضع الجمّ، وهضمَ النفس، ووصْفها بالدون من الصفات. فقد تصف أحدَهم بما تعرفه عنه من فضائل، فيقول لك: "لا تنخدع بي يا أخي، فأنا العبد الفقير الضعيف المذنب، غفر الله لي...
|
|
كان يتحدث على إحدى الفضائيات. كان يتحدث وهو يلبس الثياب. ويقرر بكلمات لا ماء فيها، أن ما صدر بحق الشهيد الرباني سيد قطب هو حكم محكمة. وأن حكم المحكمة هو عنوان الحقيقة. وأنه غير معني بمناقشة أفكار سيد قطب، تغمده الله برضوانه، وإنما يقول لمحاوره انظر إلى آثار تلك الأفكار في الواقع. وينسى لابس الثياب ذاك أن الواقع الذي يشير إليه هو نتاج سياسات ساكن القصر، وليس نتاج أفكار نزيل زنزانة.
|
|
لم تكن انتفاضة أهلنا في الجولان المحتل يوم الأحد الماضي 11 تموز الحالي هي الانتفاضة الأولى، ولا تصديهم للعدو المحتل هو التصدي الأول.. فتاريخ أهلنا في الجولان مليء بالعنفوان والثورة والصمود والتصدي الحقيقي على الأرض منذ احتلالها من قبل الصهاينة في الخامس من حزيران عام 1967 وترك أهلنا لقدرهم في مواجهة الصلف الصهيوني والوحشية الصهيونية والحقد الصهيوني يقاومونهم بلحم أجسادهم وعنفوان رجولتهم.
|
|
شعر كثير من الآباء والأمهات والمربين بالارتياح مع ظهور قنوات للإنشاد والغناء الطفولي الهادف، التي بدأت ب- "طيور الجنة" وامتدت إلى أخرى ك- "سنا" و" كراميش" و"سكر" وغيرها، لأنها وفرت من وجهة نظرهم بديلاً هادفاً يعين على غرس القيم الفاضلة وتعزيز السلوكيات الحسنة والإسهام في إثراء المعرفة لدى أطفالهم في أجواء تجمع بين المتعة والفائدة.
|
|
لا ينقضي عجب الإنسان وهو يتابع ألواناً من الشعوذة تمررها أو تدلسها مؤسسات وجدت لتدافع عن عقل الإنسان، وترتقي بوعيه، وتحميه من ضعفه ومخاوفه، وتلجم نزواته ورغائبه. ولقد ظل التطلع إلى الغيب، ومحاولة استشراف ملامح المستقبل، ديدن الضعف البشري، الذي كثيراً ما ترهقه معطيات اللحظة، فيحاول الهروب منها، بالتعلق بأفق مستقبلي يحسم مبكراً أمر المقلقات التي تساور عقل الإنسان ونفسه.
|
|
عندما أصبح الرئيس "بشار أسد" رئيساً للجمهورية، فإن الذين عارضوا الحكم البوليسي الذي حكم به والده الراحل "حافظ أسد" سورية على مدى ثلاثين عاماً تنادَوا قائلين: ينبغي ألا نحكم على عهد الرئيس بشار بأنه استمرار لعهد والده إذا ما اختلفت سيرته عن سيرة والده، بغض النظر عن الكيفية التي تبوأ بها الرئيس بشار الحكم، خصوصاً وقد بدأ خطاب القسم الرئاسي منادياً بحق الآخر بأن يأخذ دوره في حكم سورية.
|
|
لا ريب أننا نحن المسلمين نعرف أن المسجد يحمل قيمة عظيمة لها كل الحقيقة والدلالة المعبّرة في نظر الإسلام، فإذا قلنا إنه بيت الله وهو خير من بيوت البشر جميعاً مهما صغر وكبرت كان هذا صحيحا حقاً، وإذا ذكرنا أنه موطن وبيئة عبادة الله والتمتع بمناجاته والتلذذ بالتقرب والرغبة والزلفى إليه أصبنا عين الحقيقة، فهو محضن الإيمان والذي يأوي إليه يتشرف بهذه الخلة..
|
|
كان الكثيرون يتوقعون مع زيارة نتنياهو مبادرة أمريكية لوصل ما انقطع بين تركية و"إسرائيل"، الحليفين الأمريكيين، ولكن ما أعلن عن الزيارة لم يتوقف عند الموضوع، مما يعني أن استمرار الأزمة سيذهب إلى وقت أطول. ربما ريثما يصدر حكم المحكمة الإسرائيلية الخاصة التي ربما تقضي بتعويضات للمصابين الترك، وببعض اعتذار لتركية يكون مدخلاً للمصالحة الاستراتيجية.
|
|
هناك في سورية ثلاثة صحف رسمية رئيسة هي: (تشرين) و(الثورة) و(البعث)، إضافة إلى خمس صحف مناطقية تصدر في المحافظات هي (العروبة) و(الوحدة) و(الفداء) و(الجماهير) و(الفرات) إضافة إلى صحيفة تصدر بالإنكليزية هي (سيريا تايمز). وهذه الصحف تعبر عن وجهة نظر الحكومة والدولة وحزب (البعث) الحاكم في البلاد. وتستقي أخبارها في شكل رئيس من (الوكالة السورية للأنباء) (سانا) الحكومية.
|
|
قرأت مرة أن جامعة بريطانية سمحت للطالبات المسلمات بارتداء النقاب أثناء حفلات التخرج، في استثناء لنظام زيّ التخرج. والعجيب قول المتحدث باسم الجامعة: إذا كان هناك طالب تملي عليه خلفياته ارتداء زيّ معين فإننا سنحترم ذلك! والأعجب منه قوله: إن هذا القرار جاء كمبادرة من إدارة الجامعة دون أن تكون هناك مطالب من الطالبات المسلمات!
|
|
تنشئ عبارة (المجتمع المسلم) تصورات متعددة في عقول مجاميع كبيرة من البشر. هناك تصورات قائمة في رؤوس الإسلاميين، وأخرى تتولد في رؤوس مسلمين عاديين، وثالثة ترتسم في مخيلات المخالفين في الثقافة أو في الدين. وليس جديداً أن نقول إن مرتسمات عبارة مثل (مجتمع مسلم) هي موضع اختلاف في عقول الكثير من الإسلاميين أنفسهم.
|
|
في سنوات الغربة الأولى كنا نتصرف تصرفات غريبة منها أنني وجدت سيارة في منطقة العبدلي بعمان مكتوب على لوحتها "سوريا" فقلت للسائق متسائلاً: أين تم نفخ عجلات سيارتك؟ قال: في البلد (يقصد سوريا).. قلت له متوسلاً: نفّس لي قليلاً عجلات سيارتك حتى أشم هواء بلدي.. وكنت أقولها صادقاً.. فقال لي السائق: فرّج الله عنكم ..
|
|
ينبغي عدم الاستهانة بأيّ جهد من جهود قوى المجتمع المدني لمناصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين وفضح جرائم الكيان الصهيوني، فقد أثبتت الوقائع العملية نجاعة أنشطتها وفعالياتها التراكمية، على المستويات العربية والإسلامية والدولية، وقدرتها على تغيير المعطيات والتأثير في المواقف والمسارات السياسية، بعيداً عن تآمر المتآمرين وتخاذل المتخاذلين وتقصير المقصّرين.
|
|
بعد جلسات عديدة امتدّت لعدّة أشهر أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في العاصمة السورية دمشق حكمها يوم الأحد الرابع من تموز الحالي بالسجن ثلاث سنوات على شيخ الحقوقيين المحامي هيثم المالح بعد تجريمه بجناية (نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمّة). لم تكن المحكمة التي أصدرت حكمها بحقّ المحامي الثمانيني هيثم المالح مدنيّة أو تمتّ إلى أيّ صفة شرعية دستورية أو قانونية، وبالتالي فإن أحكامها باطلة..
|
|
حين يمسي الذئبُ شبعانَ، يَعِفُّ
فمتى ذُؤباننا، عنّا، تكفُّ!؟
ومتى أنيابها تغفُلُ عنا
ومتى بحرُ الدم القاني يَجفُّ!؟
|
|
لقد كانت أياماً مضيئة حقاً بنور العلم والفهم والتواصل تلك الأيام التي تفيأنا تحت ظل أشجارها الوارف وعشنا مع لياليها المقمرة ونحن نتذكر قول الحسن البصري رحمه الله: الدنيا كلها ظلمة إلا مجالس العلماء. وهكذا بدأ مؤتمر الجمعية العمومية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي انعقد في التاسع والعشرين من الشهر الماضي في مدينة اسطنبول التركية حاضرة الخلافة العثمانية السابقة وعاصمة الإسلام في تلك الأيام..
|
|
بجرّة قلم واحدة انتقلت /1200/ مدرّسة منقبة من وزارة التعليم إلى وزارة الإدارة المحلية لأن النظام في سورية يتبع سياسة علمانية ممنهجة كما قالوا، وقد بشّر الوزير علي سعد بحملة إضافية تتلو هذه الحملة في وزارات أخرى تواطؤاً مع أهداف الغرب الذي يصعّد هجماته على الإسلام والمسلمين. الغريب ليس في تصرفات النظام، فمواقفه من الإسلام معروفة، بل الغريب موقف الاتحاد النسائي الذي هو أحد مؤسسات هذا النظام..
|
|
خبر أذاعته أكثر من محطة إخبارية ومنها ال (b b c ) البريطانية، ومفاده أن رجلاً اسمه "جاري بروكس فولكنر"، أمريكي من كاليفورنيا عمره 52 عاماً اعتقلته الشرطة الباكستانية في منطقة جبال "تشترال" إلى الشمال من "بيشاور"، يحمل مسدساً وخنجراً وسيفاً، فضلاً عن كتاب يحمل نصوصاً وتعاليم دينية. وقد أوضحت الشرطة أن الرجل أعتقل في مقاطعة "نوريستان" قرب الحدود الأفغانية التي تعد إحدى معاقل طالبان.
|
|
أسجل هنا اسم المواطن السوري بشار الأسد على رأس المتضامنين مع هيثم وعلي وطل وآيات بوصفه إنساناً وأباً وأخاً.. أسجل اسمه على رأس القائمة التي تناشد بشار الأسد الرئيس والمسئول ليضع حداً لهذه المأساة. كما أراد صديقي بحدسه الشعري أن يقول: لندع بشار الإنسان والأب والأخ يناشد بشار الرئيس والمسئول..
|
|
من بين 500 مليون بدؤوا ممارسة التنس، لم يتعلّم قواعد اللعبة إلا 50 مليوناً، وأصبح 5 ملايين منهم لاعبين محترفين، ووصل من هؤلاء إلى ملاعب المحترفين 50 ألفاً، ووصل من هؤلاء 5 آلاف للمنافسة على بطولة "الجراند سلام" في فرنسا، ومن هؤلاء وصل خمسون للمنافسة على بطولة ويمبلدون في بريطانيا، فوصل أربعة إلى دور ما قبل النهائي، ومنهم وصل اثنان إلى النهائي، ففزت أنا..
|
|
لا أعتقد أن هناك من الشعراء أو الكتاب في زماننا الرديء الذي نعيش من تسعفه قريحته، مهما بلغ من الشاعرية والرهافة، ليعبر عن لواعج الشوق والحنين التي تعتمل في صدره وتأخذ بلباب قلبه وعقله وفكره ككلمات صديقي وأخي في المنفى القسري الدكتور أحمد سواس. مقال كتبه بدموعه وآهاته وحسراته على وطن لا يستطيع حتى تنفس هوائه أو شرب بعض مائه أو التوسد على حفنة من ترابه وهو على مرمى حجر من مكانه.
|
|
قد تكون ابنتك... قد تكون أختك.. لا تتعلل عليّ، السكوت على سجنها لن يعيد الجولان، ولن يرفع الحصار عن غزة، ولن يخرج الأمريكي من العراق... لا تتعلل عليّ، هذا قول ملحون لبعض من قال الله فيهم (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ). آيات أحمد هل سمعت باسمها؟! هي ابنتك أو أختك لأن كل واحدة من بناتنا وأخواتنا من المحيط إلى المحيط يمكن أن تكون آيات أحمد.. هي طالبة جامعية وحسب...
|
|
تذكّرنا نهايات حزيران/يونيو من كل عام أنه كانت هناك مذبحة، مازال الحصار مفروضاً عليها رغم مضي عشرات السنين على جريمتها. وكل ما يقال عنها أنه قُتل فيها مالايقل عن ألفٍ من مواطنين سجناء عزْلٍ أسرى، وذلك في أقل من ساعةٍ من زمن قبل الشمس، ودون أية محاكمات حتى صورية أو غير ذلك من الإجراءات التي تعارف عليها بنو الإنسان، حدثت في يومٍ شاميٍ تدمريٍ، كان عنواناً لكل ما هو شنار ودناءة وعار...
|
|
قضية هيثم المالح ليست قضية سجال سياسي... والتوقيع على مناصرته ووقف مهزلة محاكمته هو تعبير أولي عن الانتماء الإنساني النبيل.. قضية هيثم المالح هي قضية إنسانية بامتياز، والعدوان على هيثم المالح هو عدوان على قيم الحق و العدل والحرية والسلام.. وهيثم المالح الحقوقي الذي قضى حياته نصيراً للحق لا يمكن أن ينحاز للباطل.
|
|
كانت سورية على الدوام الشوكة في حلق الاستعمار الغربي، عندما وقفت بشموخ أمام الأحلاف الاستعمارية ودفعت الثمن غالياً، وكان لأبنائها دور بطولي في مصارعة الأعداء الصهاينة في فلسطين قبل الاستقلال وبعده، وتفاعلها مع كل حدث عربي من تطوان حتى عدن مروراً ببغداد. لكننا نقف حيارى أمام حالة فريدة وهي أن تكون سورية المرآة التي تعكس ما تفعله أوروبا وتكون ملكية أكثر منها؟!
|
|
أحياناً تفجأ الإنسانَ الصدمات. وتتناثر من حوله الوقائع، أو تتقحم عليه المتناقضات، فيشعر أنه محتاج إلى وقت ليعيد ترتيب عقله، والتفاهم مع نفسه، وتنظيم ذاته. حين يطل عليك رأس الشر من حيث يؤنس الخير، وتهب ريح الفتنة من حيث تنتظر روح الإيمان!! تتوقف لتتساءل هل هذا معقول؟! هل يمكن أن يُفهم؟ وكيف؟ ألا يورث هذا الشكَّ في العقل؟ بل في الإنسان؟ بل فيما وراء العقل والإنسان؟!
|
|
في تصريح له ورد على لسان غبطة البطريريك اللبناني "مار نصر الله بطرس صفير" عبارة "ما يسمى حزب الله". وقد أصدرت العلاقات الإعلامية في حزب الله بياناً قالت فيه: (نودّ أن نلفت عناية غبطة البطريرك صفير إلى أن استعمال تعبير «ما يسمّى بحزب الله" فيه نوع من إنكار وإساءة واستهانة، وهو ما لا نريد أن نعتقد أنّه كان مقصوداً لغبطته، فهل يرضى غبطته أو محبّوه أن يقال عنه ما يسمى بالبطريرك)؟.
|
|
عند الحديث عن اللجوء واللاجئين والنزوح والنازحين، بسبب الحروب أو الاقتتال الأهلي أو الكوارث الطبيعية، فإن ما يقفز إلى الأذهان بسرعة هي المنظمات الأممية التي تقدم خدماتها ومساعداتها الإنسانية كالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أو المنظمات الغربية المعروفة كالصليب الأحمر، أو المعاهدات الدولية المنظِّمة لهذا الجانب كاتفاقية جنيف عام 1949..
|
|
أم كتبت إليّ... من أم ميتة...: لقد متُّ منذ انتزعوه من بين يدي، قالوا يومها نصف ساعة فقط، وهاهي ثلاثون عاماً تمر أعيش ميتة لأعد أنصاف الساعات فقط!! يعقوب، وهو النبي، ابيضت عيناه من الحزن وهو ينادي: يا أسفا على يوسف، وأنا منذ ثلاثين عاماً انتظر قميص يوسف، أتحسس خبره، أتشمم ريحه، ولا أبالي أن يفندون..
|
|
تعلمنا منذ كنا في المدرسة الابتدائية أن ألوان الأعلام العربية ترمز إلى التاريخ المجيد المكلل بالنصر والأمجاد. فاللون الأخضر يرمز إلى دولة الخلفاء الراشدين. واللون الأبيض يرمز إلى الدولة الأموية. أما اللون الأسود فهو علم الدولة العباسية، كما كان للرسول صلى الله عليه وسلم راية سوداء. هذه الألوان تشير إذن إلى المجد التليد والتاريخ المنير الذي كان يبسط ظلّه على الأرض..
|
|
في هذا الزمن الرديء وقد قصرت قامات الرجال وخبا بريق الرجولة فيها نقلب صفحات التاريخ وسير الأعلام لنتلمس بعض ما نعتز به وقد أدمت مواقف رجال اليوم قلوبنا وكسرت شوكة عزنا وعفرت بالتراب جباهنا.. فنجد ما يعيد لنا التفاؤل في أن تلد أرحام نسائنا رجال كهؤلاء الرجال الذين كانت قاماتهم لا تنحني إلا للواحد القهار ولا تسجد جباههم إلا للعزيز الجبار.
|
|
مع غياب أو ضعف التوجيه الإسلامي لرعاية هذا الموضوع نظرياً وعملياً وعلى مختلف المستويات فقد أخذ التسلّل الأجنبي البعيد عن عقيدتنا وعاداتنا وأخلاقنا يبسط رواقه ويزيّنه بالمواد الإعلامية الترفيهية وعلى الأخصّ ما ينسحب على المناحي السلوكية لإشاعة أوضاع الاسترخاء الذي يبدو استسلاماً حيوانياً لممارسة اللذائذ المختلفة دون أن تكون أمامها أيّة كوابح للحفاظ على المبادئ والأخلاق..
|
|
ما ألطف ذكاءك يا أستاذي: إبراهيم عبد الفتاح طوقان، ورحمك الله وأحسن إليك وأكرمك في عليين.. ما أروع ألمعيّتك وفهمك للأمور، وأعظم بأمة أنت من شعرائها وأدبائها الخالدين.. كنت تنظر بنور الله قبل قرن من الزمان وتصف ما جرى أيامك وما يجري الآن من تسلط "الرويبضات الذميمة" على مقدرات أمتنا المسكينة المقهورة.
|
|
لست بصدد التعاطي مع الشخص، ولكنني أتعاطى مع الموقف. ومن بلائنا في عالمنا العربي بعض العلمانيين العرب الذين تجتاحهم أنفلونزا البلادة حتى في فهمهم لملتهم أو في تعبيرهم عنها، أو في رصدهم لتطبيقاتها وآفاقها. وتتمادى البلادة ببعضهم أحياناً حتى يتبادل الموقع مع كاهن يبيع صكوك غفران، أو مع قاض في محكمة تفتيش يصدر أحكام الحرمان.
|
|
بغض النظر عن الاهتمام المبالغ به بما يسمى بطولة كأس العالم والتي أصبحت حدثاً عالمياً بامتياز يترك آثاره على الاهتمامات الدولية، بل وتمتد نتائجه على مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في أرجاء المعمورة. فإن هذه المنافسة والتي يشتد وطيسها يوماً بعد يوم، تعكس في كثيراً من تفاعلاتها وما ينتج عنها صور واقعية لعالمنا اليوم، عالم تسود فيه الثقافة المادية وعقلية الاحتكار والجشع والإقصاء..
|
|
لماذا لا يخفض بيل جيتس أسعار برامجه؟ ولماذا تُرمى المحاصيل في البحر خوفاً من نزول أسعارها إذا زاد العرض في السوق؟ وتساءل آخرون: مَن المستفيد من الجمعيات الخيرية في تلك البلاد التي يأخذ فيها العاطل عن العمل راتباً من حكومته حتى يجد عملاً؟ فهل تذهب الأموال لأبناء العم ليبنوا الهيكل؟ أم لجمعيات التبشير؟ وكيف تنتقل الأموال إلى البلدان الفقيرة دون خوف من رقيب؟
|
|
حَسَبَ الفرنسي (غوستاف لوبون) في كلام له منذ قرن (إن دخول الطبقات الشعبية في الحياة السياسية وتحولها التدريجي إلى طبقات قائدة يمثل إحدى الخصائص الأكثر بروزاً لعصرنا.. ولقد قامت جميع الحضارات التي عرفها تاريخ البشرية ووُجهت من قبل نخبة مثقفة متعلمة ومسيطرة. وأنه كان دور الجماهير التاريخي هو الهدم وليس البناء). والعوام كالهوام مقولة أسبق في تاريخ الأفكار.
|
|
عندما قالت السيدة هيلين توماس بعودة الإسرائيليين إلى الديار التي قدموا منها أثارت زوبعةً أودت بها خارج البيت الأبيض وذهبت بعدها إلى بيتها الأشد بياضاً في أمن وأمان ولم يخطفها عسكر المستشار أو تعتقلها قوات أمن الوالي وتروّعها مخابرات السلطان. أبلغت عميدة صحفيي البيت الأبيض في وصف بوش الابن بأنه الرئيس الأسوأ في التاريخ الأمريكي وأثقلت، فأعرض عنها واكتفى بتجاهل أسئلتها المحرجة والمزعجة..
|
|
إنني لا أغالي إذا قلت أن وراء ما يجري اليوم في اسطنبول والمدن التركية من أعمال إرهابية أصابع صهيونية – مهما تلونت الواجهات - تهدف إلى الانتقام من الحزب الحاكم اليوم في تركيا لأسباب كثيرة منها عداء اليهود لحزب العدالة والتنمية الحاكم لتوجهاته وجذوره الإسلامية، ومحاولته التمازج بين الدين والعلمانية بما يكفل للشعب التركي العودة إلى الأصالة الإسلامية..
|
|
اقتياد العشرات، من أبناء البلاد، كل يوم، إلى السجون.. ليعذبوا، وينكل بهم، تحت مسميات شتى، مثل: الوهابية، والسلفية، والتكفيرية، ونحوها.. لمجرد أن يكون المرء ملتحياً، أو مواظباً على عباداته! دون أية تهمة واضحة، يعاقب عليها القانون، أي قانون في الدنيا! ومن الجدير بالذكر، أن التهمة كانت، قبل سنوات عدة: (إخوان مسلمين)! غير أن هذه التهمة تحولت، بعد تغلغل المدّ الإيراني، في مفاصل الدولة السورية..
|
|
إن أنقرة اليوم لم تعد حليفة طيّعة لواشنطن كما كانت طيلة عقود، ورغم العلاقات الوطيدة بين تركيا والولايات المتحدة فإن مواقف الأولى ظهرت مختلفة غير مرة عن مواقف الأخيرة في الشهور الأخيرة، بل ربما استفزّت واشنطن وأزعجتها، فقبل شهر فقط أثارت تركيا حفيظة الولايات المتحدة حينما أعلنت هي والبرازيل عن إبرام صفقة مع إيران لتهدئة التوتر الناجم عن أزمة برنامجها النووي..
|
|
في ظل الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والنظام العالمي العلماني الحداثي أصبح لقب (لاجئ) لقباً فخرياً، يُجند للحصول عليه المحامون، وتدفع من أجله الأموال، ويراق في سبيله ماء الوجه بأشكال وألوان. ويمكث الرجل والمرأة والطفل سنوات ينتظرون عطفاً من الذين كانوا السبب في هجرتهم، وإخراجهم من ديارهم ليمنوا عليهم باللقب الرفيع: (لاجئ..)
|
|
تفاءل كثير من العرب والمسلمين بالتغيير في أمريكا معتبرين أن وصول أوباما إلى الحكم رغم جذوره وأصوله بمثابة مصالحة أمريكية مع الذات ومع العالم بعد دورتين لرئيس أشعل الحروب، وبذر الحقود، ونشر منهج الاستئصال، وثقافة الصدمة والترويع. كان أسوأ ما تميز به حكم بوش ابتعاده عن القيم الأخلاقية والتي كان من أبرزها ازدواجية المعايير وبشكل فاقع مستنداً إلى قانون القوة والبطش والجبروت.
|
|
كان عبيد الله بن زياد، مثل أبيه، أحد طغاة ولاة بني أمية، ولي خراسان ثم البصرة ثم الكوفة. كان زياد بن أبيه، الأب، على طغيانه يقول: يعجبني الرجل إذا سيم خطة خسف أن يقول (لا) بملء فيه. يعني بملء فمه. وخطة الخسف هي مثل هذه المبادرات العربية لما يسمّى عملية السلام البئيس. وفي مثلها يقول أبو الطيب المتنبي: ويلمُّها خطّةً ويلمّ قابلها...لمثلها خُلق المهرية القود..
|
|
لا شك أن تقدم وازدهار أي أمة أو مجتمع منوط بالعاملين والموظفين والمستخدمين الأجراء القائمين على تحقيق الأهداف والمصالح التي ترشح تلك الأمة أو ذاك المجتمع لهذا التقدم والازدهار فإذا ما تم الاختيار الموفق أخلاقياً وفنياً من قبل الجماهير لرؤسائهم أو اختيار المسؤولين لمرؤوسيهم، فإننا عند ذلك نشعر بأن الحق والعدل يسودان وأن الإخلاص لله والدين والوطن هو المطلب الأساسي..
|
|
هو المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب والإبادة الجماعية. عمله خطير ومسؤول –لو أحسن التصرف- ولكنه إنسان –إن صح التعبير- يتظاهر بالدفاع عن المظلومين وملاحقة المجرمين، وأفعاله تدلّ على النقيض. اتهم الرئيس السوداني البشير بالإبادة الجماعية وأصدر قراراً باعتقاله ولا يزال يلاحقه. وإذا كنا لا نريد الدفاع عن البشير فإننا نريد أن نظهر الوجه الآخر لأوكامبو الذي يدل على عدم نزاهته..
|
|
جاء طالب إلى مكتبي يسألني عن مسألة أشكلت عليه. ومن عادتي ألا أجيب الطالب بشكل مباشر، بل أتدرج معه بدءاً مما يعلم، إلى أن أصل به إلى فهم ما لم يعلم. فبدأت أسأله أسئلة حتى أعرف أين وصل فهمه. فإذا أصاب أثنيت عليه ثم أنتقل إلى السؤال التالي. وقد صادف مجيئه وجود أحد زملائي. فلما خرج الطالب قال ضيفي: لماذا كنت تثني على هذا الطالب الكسول؟ ألا ترى أنها شهادة زور؟!
|
|
حين يسقط المنطق التاريخي، والمنطق العقلي، والمنطق الوطني أيضاً؛ تواجه الأوطان والشعوب مثل هذا الذي يواجهه شعبنا في سورية، وقياداته الوطنية، من سجن وقيد وتشريد.. نعلم ويعلمون أن السجن لا ينال من عقيدة، ولا يلوي إرادة، ولا يغير قناعة، كل الذي يفعله السجن أنه يمنح السجين فرصة للتأمل، ووقتاً لإعادة ترتيب الذات، ويمنح صاحبه جرعة من الصفاء والمضاء للمضي بثبات أكبر على طريق المناضلين.
|
|
|