طالبت أحزاب الائتلاف الديمقراطي الأربعة في مصر "الوفد والتجمع والناصري والجبهة الديمقراطية" أمس، بإعادة التوازن بين سلطات الدولة وتعزيز الحريات العامة، والقضاء على تركز السلطة في أيدي فئة بعينها، وتوفير الضمانات لتداولها سلمياً. مشددين على ضرورة تحول النظام السياسي إلى نظام برلماني يكون الرئيس فيه حكماً بين السلطات، وتخليه عن أي انتماء حزبي.
وقال الائتلاف في بيان في ختام مؤتمرها المنعقد على مدى الأيام الثلاثة الماضية، إن تدارك النظام الحالي لمطالب الائتلاف من شأنه تجنب الوطن عواقب التغيير غير الأمن. ودعا إلى إلغاء مواد الدستور التي تكرس السلطة في يد شخص واحد وتتيح هيمنة السلطة التنفيذية على باقي السلطات، كما دعا إلى إلغاء القوانين المقيدة للحريات وتعديل التي تنتهكها، وتوفير الضمانات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تتضمن إنشاء هيئة قضائية مستقلة تتشكل من قضاة غير قابلين للعزل وتختص بإدارة العملية الانتخابية وفق نظام القوائم النسبية غير المشروطة التي يشكلها الأحزاب والمستقلون بما يضمن المساواة التامة بين المواطنين في ممارسة حق الترشح والانتخاب، وضرورة إنهاء حالة الطوارئ لانتفاء مبررات وجودها.
وأعلنت الأحزاب السعي للحصول على تأييد شعبي وجماهيري للتعديلات المقترحة، والتعاون مع القوى والهيئات كافة لعقد مؤتمرات جماهيرية ومسيرات سلمية ووقفات احتجاجية وتدارس اتخاذ قرار موحد بشأن المشاركة في الانتخابات المقبلة.
من جهته، نفى نائب رئيس الحزب الناصري سامح عاشور في المؤتمر الصحافي الذي نظمه الائتلاف عقب انتهاء أعمال المؤتمر أن يكون لأحزاب الائتلاف موقف مسبق من محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة السابق والمحتمل ترشيحه للرئاسة، لافتاً إلى أن مجموعة البرادعي تمثل نخبة سياسية لا تنتمي إلى أحزاب وأنهم قرروا أن يعملوا في إطار من الاستقلالية، مقدراً دورهم في الحياة السياسية العامة، فيما انتقد رئيس حزب الوفد محمود أباظة استمرار العمل بالنظام الفردي في الانتخابات البرلمانية لافتاً إلى أن ذلك النظام أفسد العملية الانتخابية وسمح بشراء أصوات الناخبين، وانتقد رئيس حزب التجمع رفعت السعيد حصر الحزب الوطني الحاكم المصير السياسي للبلاد بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين.