يبحث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إمكانية استئناف المفاوضات غير المباشرة مع سورية عبر الوساطة التركية، وفقاً لمصادر "إسرائيلية" أمس. وأضافت المصادر أن نتنياهو يؤكد أنه لن يتنازل عن هضبة الجولان ولن يرد بالإيجاب على المطلب السوري بالشروع في المحادثات من النقطة التي توقفت عندها حكومة رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت. وكشفت المصادر أن مسؤولين في مكتب نتنياهو يبحثون إمكانية استبدال الدور التركي بآخر فرنسي إثر برود العلاقات بين تل أبيب وأنقرة على خلفية العملية العسكرية "الإسرائيلية" في قطاع غزة. وقالت إن "موقف نتنياهو يتعارض مع موقف رؤساء جهاز الأمن، الذي يعتمد على التوصل إلى اتفاق مع السوريين بالتنازل عن هضبة الجولان مقابل قطع سورية علاقاتها مع إيران والكف عن تهديد "إسرائيل" بصواريخ أرض ـ جو.
إلى ذلك، اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك في مقال نشرته صحيفة
"وول ستريت جورنال" الأمريكية أمس أن الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية "يجب أن يتوقف"، وأن اتفاقاً لتحقيق السلام في الشرق الأوسط بات "في متناول اليد". وأشاد مبارك بالرئيس الأمريكي باراك أوباما لأنه "فتح المجال" أمام اتفاق سلام في المنطقة. داعياً العالم العربي إلى "التعامل بالطريقة نفسها بزعامة مباشرة وبمبادرة منه". وقال مبارك إن خطاب أوباما في القاهرة "يعتبر منعطفا في تاريخ العلاقات الأمريكية والعالم الإسلامي".
وكشفت منظمة التحرير الفلسطينية أمس عن تزايد المستوطنات "الإسرائيلية" منذ أن جدّد "الإسرائيليون" والفلسطينيون التزاماتهم الواردة في خارطة الطريق في مؤتمر أنابوليس في 27 نوفمبر 2007، مشيرة إلى أن السلطات "الإسرائيلية" وضعت في القدس الشرقية وحدها خططاً لحوالي 9617 وحدة سكنية في المستوطنات "الإسرائيلية" منذ أنابوليس". وأشارت دائرة شؤون المفاوضات في المنظمة في تقرير لها، إلى أن وزارة البناء والإسكان "الإسرائيلية" تُحدد حالياً مشاريع بناء فيما لا يقل عن 73 موقعاً في 11 مستوطنة حضرية في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية) يبلغ مجموعها 4048 وحدة سكنية استيطانية، بزيادة تبلغ نسبتها 43% عن فترة الـ 17 شهرا السابقة لأنابوليس والتي بدأت الحكومة خلالها البناء في 672 وحدة. من جهة أخرى، يتوجه وزير الدفاع "الإسرائيلي" إيهود باراك إلى مصر غداً للقاء الرئيس مبارك لبحث موضوع تبادل الجندي "الإسرائيلي" الأسير في غزة جلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين في السجون "الإسرائيلية".
في غضون ذلك، حث النواب الأسرى من كتلة حركة حماس البرلمانية مصر باعتبارها الراعي للحوار وجهود المصالحة الفلسطينية على اتخاذ خطوات فاعلة والضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين القابعين في سجون أجهزته الأمنية. كما أكد النواب على أن أي اتفاق قد يتم فرضه دون حل هذا الملف هو بمثابة إدارة للأزمة القائمة وليس حلاً لها.