مجموعات صور
 
 
 
    صوتيات واناشيد
   
 
 
    فيديو
  
  
اختيارات القرّاء
الأكثر قراءةً
الإعداد التربويّ العمليّ للشخصية المسلمة (7 من 8)../ د. محمد بسام يوسف
الأكثر تعليقاً
الأكثر طباعةً
عاكف: الإخوان يعارضون ترشيح مبارك مجدداً للرئاسة
الأكثر إرسالاً
الأمم المتحدة: 21 مليوناً عدد المنكوبين في باكستان
التفاصيل >>
عالميتنا وعولمتهم وساعة الحساب (7)
طباعة إرسال لصديق
عالميتنا وعولمتهم وساعة الحساب (7)
د. موسى إبراهيم الإبراهيم/المركز الإعلامي

     الحمد لله, والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين, وبعد:
إسلامنا دين رباني عالمي, قال تعالى: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)..
     وأمتنا الإسلامية خير أمة أخرجت للناس, قال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر), خيرية قيم, لا خيرية عرق وجنس.
     التفاضل في مفهومنا الإسلامي بالتقوى والعمل الصالح, قال تعالى: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم), وقال رسولنا صلى الله عليه وسلم: (الناس لآدم, وآدم من تراب, لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى)..
     فتحنا بإسلامنا البلاد, وفتحت لنا قبلها قلوب العباد لما رأوا من العدالة والسماحة والرحمة التي تنبع من عقيدتنا وقيمنا ومثلنا العليا, قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) " شنآن قوم أي بغضهم وعداوتهم".
     وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا) النساء 135.
     ما عرفت حضارتنا الإسلامية الكيل بمكيالين, قال تعالى: (ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون).
     ولم يعرف تاريخنا الإسلامي التخريب والتدمير لبلاد المفتوحة, بل كانت فتوحاتنا رحمة وسماحة وعفوا وتحريرا وتكريما للإنسان والأرض والأشياء, وشهد بذلك العدو والصديق.
                   ملكنـا فكان العفـو منا سجيـة     ولما ملكتم سال بالدم الأبطح
                   وما عجب هذا التفاوت بيننا     فكل إنـاء بالـذي فيـه ينضـح
     أما غزاة اليوم من دعاة الدمقرطة والعولمة فيالسوء فعالهم! ويا لهول تدميرهم وتخريبهم وإفسادهم وإهلاكهم للحرث والنسل! ويا لغدر عهودهم, ويكفيهم شهادة شعوبهم على كذبهم وعدوانم, ويكفيهم فضائح إعلامهم لهم, ولا تسأل عن مكاييلهم وموازينهم الفاسدة ولا عن دعمهم للإرهاب الصهيوني بكل وقاحة واستهتار بالقيم والحقوق, وباسم القيم وحقوق الإنسان!!!
     ولعله من حسن الطالع أن فضائيات العالم توثق الخراب الدمار الذي تحدثه الآلة الصهيوصليبية في بلاد العرب والمسلمين الذين هانوا على أنفسهم فهانوا عند الآخرين.
                  ومن يهن يسهل الهوان عليه      ما لجرح بميت إيلام
وهل يحتاج شيء من هذا إلى دليل؟
                 وليس يصح في الأذهان شيء     إذا احتاج النهار إلى دليل
وحقال ما قاله الأول: إن من أصعب الصعوبات توضيح الواضحات.
     كل هذا وقادة أمتنا في سبات عميق, ولا يحسب أحدهم إلا بكرسيه الذي بدأ يهتز تحته وينذر بسوء المصير, وإن يوما قريبا أسود ينتظر ألئك الذين أضاعوا شعوبهم وتاجروا بكرامة أمتهم في سبيل طموحاتهم الشخصية وشهواتهم الرخيصة, لقد انكشفت سوءات هؤلاء القادة المصنعين, وهالهم نذر دعوات الإصلاح من ساداتهم الكبار التي ستبدأ بهم أولا.
     فهل آن الأوان ليصحو النائمون؟ وهل آن الأوان ليثوب الكبار إلى رشدهم ويلجؤوا قبل فوات الأوان إلى شعوبهم بصدق وإخلاص ويطلقوا الحريات, ويقدموا أهل الكفاءات والمروءات ليبنوا البلاد ويقضوا على الفساد؟
     نعم أيها القادة, لقد شقيت الأمة بكم كثيرا, وقد حانت ساعة النهاية (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين) وفروا إلى شعوبكم فهي تضمن لكم الكرامة المهددة ممن رعاها لكم زمنا طويلا.
     إنها كلمات قد تكون جارحة, ولكنها مخلصة صادقة, إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت, وماتوفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

02/08/2009 - 12:21 ص
أعلى الصفحة