كشفت صحيفة "ديلي تليغراف" أمس الاثنين أن الجيش البريطاني خفّض التدريب على العمليات العسكرية بمقدار الثلث في خطوة تهدف لتوفير المال، وفي وقت تخوض فيه القوات البريطانية قتالاً عنيفاً في افغانستان.
وقالت الصحيفة إن الجيش البريطاني ألغى 80 تدريباً في العام الماضي مع وصول عدد القوات البريطانية في إقليم هلمند جنوب أفغانستان إلى 10 آلاف جندي، وقيام محقق في أسباب الوفيات المشتبه فيها بانتقاد وزارة الدفاع البريطانية على إخضاع الجنود لتدريبات غير كافية على عمليات الكشف عن الألغام.
وكشفت الصحيفة أيضاً أن الجيش البريطاني قطع تدريبات وحدات أخرى سيتم نشرها في أفغانستان في غضون العامين المقبلين، وأكد أحد قادة هذه الوحدات "نحاول إجراء التدريبات الأساسية بيد واحدة لأن اليد الأخرى مربوطة وراء ظهورنا".
وأضافت أن أرقاماً رسمية حصل عليها حزب الديمقراطيين الأحرار البريطاني المعارض تشير إلى أن عدد المناورات التي أجراها الجيش البريطاني في السنوات الثلاث الماضية انخفضت بنسبة 30" تقريباً، ومن 646 في عام 2008 إلى 462 مناورة في العام الماضي، فيما ارتفع عدد التدريبات الملغاة من 58 عام 2006 إلى 80 في العام الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن تخفيض تدريبات القوات البريطانية يمكن أن توفّر لوزارة الدفاع البريطانية نحو 20 مليون جنيه استرليني، وتأتي في إطار الإجراءات التي فرضتها على الجيش لتوفير 97 مليون جنيه استرليني وتجميد تطويع مجندين جدد.
وقالت "ديلي تليغراف" إن هذه التخفيضات ستقود إلى طرح شكوك إضافية حيال التزام رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بالقوات المسلحة بعد مثوله أمام لجنة التحقيق في حرب العراق في الخامس من آذار (مارس) الجاري، واتهامه من قبل جنرالات سابقين بأنه ضلل اللجنة بادعائه أن القوات المسلحة كانت ممولة بالكامل.