أعربت ناشطة حقوقية سورية عن أسفها لاستمرار السلطات السورية في اعتقال عدد من نشطاء حقوق الإنسان وأصحاب الرأي، وأشارت إلى أن التضييق على حرية الرأي والتعبير لم يعد له أي مبرر إلا كونه مدخلاً لحماية الأنظمة.
وانتقدت الناطقة الرسمية باسم المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" منتهى سلطان باشا الأطرش، في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" استمرار السلطات السورية في اعتقال رئيس المنظمة المحامي مهند الحسني، وكشفت النقاب عن محاولات وصفتها بـ "الفاشلة" قالت "بأن جهات أمنية حاولت من خلالها استمالة مهند الحسني للعمل معهم".
وأضافت: "مهند الحسني هو مثل ابني تماماً إنسان صريح وواضح ونظيف وقائم بعمله كما يجب، ولذلك هو رجل مستهدف من كثيرين داخل النظام. لقد أسر لي بأن جهات أمنية حاولت رشوته حتى يعمل معهم، لكنه رفض لهم ذلك بكل عنفوان، وهو عنفوان يريدون كسره عبر سجنه".
وقللت الأطرش من جدية المخاوف التي يطرحها البعض من الإسلاميين على الديمقراطية، وقالت: "الخشية ليست من الإسلاميين فقط بالنسبة للنظام فالمعتقلون من تيارات مختلفة وهناك قوميون ويساريون وبعثيون، صحيح أن الإسلاميين كانوا متعصبين وحولهم نقطة استفهام كبيرة لكن هم الآن اعتدلوا عن خطهم السابق، والترويج للمخاوف منهم دعاية لحماية الأنظمة الحاكمة، لأننا لا نعرف ما الذي سيجري على الأرض إذا تم إطلاق الحريات السياسية، عندما يتم إطلاق الحريات وقتها تتمايز الآراء وتتضح، أما الآن فلا يمكن الحكم على أي شيء"، على حد تعبيرها.
وكان مجلس ادارة المنظمة السورية لحقوق الإنسان "سواسية" قد عقد اجتماعه الدوري مطلع آذار (مارس) الجاري بدمشق بحضور كامل أعضاء مجلس الادارة: الصحفية منتهى الاطرش، الدكتور صادق جلال العظم، الدكتور الطيب التيزيني، المخرج محمد ملص، الدكتور عاصم العظم.
وقد تناول الاجتماع أوضاع حقوق الإنسان في سورية وما أسماه بـ "التراجع الخطير"، الذي قالت المنظمة في بيان لها أرسلت نسخة منه لـ "قدس برس"، بأن حالة حقوق الإنسان والحريات العامة تشهده في هذه الفترة على عكس ما كان ينتظره المواطن السوري، خصوصاً في ضوء المصالحات العربية والانفراجات الدولية التي حصلت في الفترة الأخيرة".
وفي هذا السياق عبر مجلس إدارة المنظمة عن خيبة أمله لجهة عدم تشميل معتقلي الرأي في سورية بالعفو العام الأخير، وأكد على ضرورة إطلاق سراح كافة معتقلي الرأي في سورية وعلى طي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي، كما قال البيان.